جامعة المبدعين المغاربة
هل أنت شاعر أو كاتب قصة أو روائي ؟
هل أنت مسرحي سنمائي فنان تشكيلي ؟
سجل باسمك الثنائي الحقيقي ،
مرحبا بزوارنا الكرام ،

جامعة المبدعين المغاربة

جمعية ثقافية فنية تأسست بتاريخ 10_يوليوز-2010-بعد اشتغالها كمنتدى مند11 ابريل 2007 مبدأنا ضد التمييع والفساد الثقافي
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخولاليومية

 

 

 

 

 

المواضيع الأخيرة
» لقاء تواصلي بين المبدعين والمبدعات مرحبا بكل من يدعم الامسية
أمس في 11:42 am من طرف ربيع عامر الغيواني

» شي طرح ؟
الأربعاء أكتوبر 22, 2014 10:44 am من طرف عبد العزيز سرحاني

» خديجة صادق مدافع توقع مجموعتها الزجلية بمكتبة فرنسى
الأربعاء أكتوبر 22, 2014 9:33 am من طرف عبد العزيز سرحاني

» ليست ساعة أنشتاين
الثلاثاء أكتوبر 21, 2014 9:02 am من طرف المهدي عثمان

» بخصوص الاضمومة الزجلية مشموم لكلام
الثلاثاء أكتوبر 21, 2014 6:08 am من طرف زين المصطفى

» موحى
السبت أكتوبر 18, 2014 5:32 am من طرف عبدالاله ابزيري

» مال مجمرنا طافي ؟
السبت أكتوبر 18, 2014 5:28 am من طرف عبدالاله ابزيري

» نقوش على جدار القلب
الجمعة أكتوبر 17, 2014 11:55 pm من طرف مولاي علي درار

» هاد العمر ما كافيش
الجمعة أكتوبر 17, 2014 4:04 pm من طرف ABDELALI ELOUALI

» بمناسبة مرور اربع سنوات على تاسيس جلمعة المبدعين المغاربة
الأربعاء أكتوبر 15, 2014 10:53 am من طرف aicha rochdi ouisse

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
تصويت
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 48 بتاريخ الجمعة يناير 17, 2014 10:18 am
Navigation
 
منشورات جامعة المبدعين المغاربة الفردية

العراقية رحاب حسين
 

 
 
 
 

شاطر | 
 

 الشاعر محمد الحلوي علامة مضيئة في مسار النهضة الأدبية ا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بالبيضاء



عدد الرسائل: 106
العمر: 38
Localisation: الدار البيضاء
تاريخ التسجيل: 25/12/2007

مُساهمةموضوع: الشاعر محمد الحلوي علامة مضيئة في مسار النهضة الأدبية ا   الأحد يونيو 08, 2008 1:52 am

يكتبها أحمد الزنيبر
عن مجلة دروب

يمثل الشاعر محمد الحلوي علامة مضيئة في مسار النهضة الأدبية الحديثة بالمغرب، وعلما من
أعلامها المبرزين، إضافة إلى كونه صاحب تجربة إبداعية طويلة، تنم عن ذاكرة تراثية قوية ومخزون ثقافي متنوع ينهل من مختلف المرجعيات الدينية والفكرية والسياسية والاجتماعية.. فدواوينه الشعرية “أنغام وأصداء”، “شموع” و “أوراق الخريف” خير شاهد على غنى تجربته الإبداعية، وأكبر دليل على مدى مساهمته الفعلية في بلورة القصيدة العمودية المغربية، لغة وتعبيرا وإيقاعا.
وبغية الاقتراب من عوالم الشاعر التخيلية، تروم هذه الدراسة إلى تقديم قراءة نقدية حول ديوانه الثاني “شموع” لما يزخر به هذا العمل من سمات الفن والإبداع. فماذا عن هذا المنجز الشعري؟ وما هي موضوعاته وقضاياه؟ وبالتالي، إلى أي حد يمكن الحديث عن خصوصية شعرية تميزه عن غيره؟..
يضم ديوان [شموع] أكثر من مائة قصيدة تراوحت بين الطول والقصر، بحسب انفعالات الشاعر وتفاعلاته مع ذاتهن من جهة، ومع محيطه وبيئته، من جهة ثانية. وهي قصائد نظمت على فترات متباينة، وعنونت بعناوين ذات دلالات، إيحائية ورمزية في آن. كما حفل الديوان بقصائد متنوعة ألمت بكل الأغراض الشعرية المعروفة. وهي قصائد استطاع محمد الحلوي، من خلالها، أن يقدم صورا ومشاهد متباينة عن بيئته في تمظهراتها المختلفة، تارة، وعن مشاغله وأحاسيسه الذاتية، تارة أخرى.

أما الأغراض الشعرية التي شملها الديوان فتوزعت بين الدينيات والوطنيات والطبيعيات والقوميات والاجتماعيات والمراثي ثم الشوارد. والملاحظ أن القصائد الدينية والوطنية والقومية تميزت بطول النفس أحيانا، مقارنة مع باقي الأغراض الأخرى المطروقة.
شموع : العنوان والدلالة
إن أول ما يلفت الانتباه، في هذا العمل، هو العنوان الذي صاغه الشاعر ليكون الناطق الرسمي باسم قصائده، إذ يمكن التلميح إلى بعض الدلالات الكبرى، التي تختزلها هذه التسمية نذكر منها:
*/ “شموع” : مفرد بصيغة الجمع.
*/ “شموع” : إشارة للضوء والنور، وحضورها الوجودي والرمزي رهين بمدى احتراقها من أجل إضاءة ما حولها.
*/ “شموع” : مادة أدبية خصبة تغنى بها كثير من الأدباء والشعراء، في مختلف المناسبات، الخاصة منها والعامة.
*/ “شموع” : تقليد مغربي يقام كل سنة احتفاء بعيد المولد النبوي، وهي مناسبة لها حضورها التاريخي والديني وكذا الاحتفالي في الثقافة المغربية.
وبين هذا المعنى وذاك، تحرص هذه الشموع/القصائد أن تكون مادة إبداعية لا تخلو من شعرية جمالية ورومانسية.
لقد طرق الشاعر محمد الحلوي، كما أسلفنا، جل الأغراض الشعرية المتداولة في الشعر العربي؛ وهو الأمر الذي يعكس حجم الاقتدار الفني الذي مكنه ويمكنه من تنويع موضوعاته كلما اقتضى المقام الإبداعي ذلك. فمن أغراض الديوان الشعرية:

1 - الـديـنـيـات: ارتبط هذا الغرض بشعر المديح النبوي، وما تعلق به من قضايا إنسانية وإسلامية خالصة. وفي هذا السياق اهتم الشاعر بطقوس الدعوة الإسلامية وما عرف عن النبي (ص) من شيم أخلاقية جعلت منه أنموذجا لا يضاهيه أحد من الكائنات البشرية، سلوكا وأخلاقا. وتبعا لذلك تراه يعلن الولاء، في أكثر من قصيدة، ويظهر الحب والتشيع للرسول ولآل بيته والإشادة بنسبهم والتغني بأمجادهم. ولعل مناسبة الاحتفال بالمولد النبوي كانت خير فرصة له للتعبير عن عمق مشاعره وصدق عواطفه.
وهكذا تجد الشاعر، وهو يستحضر الماضي الذهبي الإسلامي، يجتهد في رصد مختلف الظروف التي نشأ فيها الرسول (ص) وما اتسمت به شخصيته من عفة وطهر ونقاء، وكذا ما عرف عنه (ص) خلال حياته المشرقة من نبل وشهامة جعلت النفوس البشرية تهيم بحبه وتطمع في شفاعته وإجارته يوم القيامة.
كما انشغل محمد الحلوي، خلال عملية الاستحضار تلك، بتوظيف “التاريخ” بغية الإحاطة والتوثيق، كالإشارة إلى عملية نزول الوحي، أو التلميح إلى إسلام عمر وخالد بن الوليد، أو التنويه بمعجزة الإسراء والمعراج، وموقعة بدر الكبرى وحدث الهجرة من مكة نحو المدينة، وما شابه ذلك من وقائع ومعجزات. يضاف إلى ذلك، حرصه على تفصيل القول في بعض المعالم والفضاءات الدينية، كالمسجد والغار وعرفات ونحوها..
ومن الواضح أن عوامل كثيرة ومختلفة هيأت للشاعر محمد الحلوي أن تكون قصيدته الدينية تعبيرا تلفه الروحية والمثالية. فتأثير الإسلام جلي في مدحه النبوي، إن على المستوى المعجمي، الذي تنوع بتنوع المضامين والتراكيب، أو على مستوى الأفعال التي غلب عليها طابع الماضوية لما يقتضيه السياق التاريخي من سرد للأحداث والوقائع الدينية، أو على مستوى تضمين الأبيات الشعرية لآي القرآن الكريم، وكذا للأحاديث النبوية وبعض الأمثال العربية.(*)

2 - الـوطـنـيـات: وتبرز خلالها علاقة الشاعر الحميمة بوطنه، حيث يتغنى في أكثر من قصيدة بالبطولة والجهاد والفداء. إنه شعر وطني غنائي بما تحمله الغنائية من معنى. فاستمع إليه متغنيا بوطنه حيث يقول (ص118):
دعوا الشمس تشرق في وطني
دعوا الروح تسبح في أفقه
وخلوا نشيد بلابله
تدغدغ ألحانها خلجاتي
ولا تحجبوا النور عن أعيني
بغير قيود تقيدني
مع الفجر ينساب في أذني
ويوقظ إيقاعها أرغني

ثم أنصت إليه منددا بالعدوان والتسلط والطغيان، في مثل قوله (ص75):
وللغزاة إذا طالت إقامتهم
خواتم مسكها زفت وبارود !

أما عن الأحداث التاريخية التي عرفها المغرب، وكذا التضحيات التي تبرهن عن مدى تشبث المغربي بأرضه وتحليه بالصبر والجلد في مقاومة الأعداء، فيذكرنا محمد الحلوي ببعض المعارك الخالدة كمعركة “وادي المخازن” (ص133) أو الإشارة إلى معركة “الزلاقة” ممثلة في قائدها يوسف بن تاشفين (ص91)؛ دون أن ينسى الشاعر الإشادة ببعض الأسماء الوطنية كطارق بن زياد وموسى بن نصير، أو ببعض الأعلام الأدبية كالقاضي عياض مثلا (ص70).
وحين يستحضر محمد الحلوي، في وطنياته، حالة الحنين إلى الماضي المجيد، تبرز غنائيته أكثر، وتظهر انفعالاته تحسرا وألما على ما أصاب بعض أجزاء هذا الوطن العزيز، كوصفه لحالة سكان مليلية بعد الاحتلال الغادر، إذ غدوا في وطنهم الأصل غرباء مهمشين. يقول(ص74):
جنت قوى الشر فانهالت بنادقها
كأنما جردوا من كل عاطفة
لم يشهدوا قبل فيها ما يروعهم
أبناؤنا في أراضيهم مهمشة
على النساء ولم تنج المواليد !
أو أنهم في بني الدنيا جلاميد
حتى تحداهمو فيها الصناديد !
موجودهم فوقها حي ومفقود !

ولما كان ارتباط الوطن بملكه، ارتباطا وثيقا، لم يغفل الشاعر في قصائده الوطنية أن يشيد به وبخصاله عن طريق المدح، بما يحمله هذا المدح من دلالات وطنية وسياسية. فالشاعر اعتنى بالممدوح/الخليفة عناية بالغة وأفرد له حيزا كبيرا من النعوت والأوصاف، باعتبارها ثوابت أساسية، كالنسب الشريف والأخلاق والشجاعة والرياسة. ومن ثمة لم يستغرب أن يكون ممدوح الشاعر من سلالة النبي (ص) ومنها اكتسب المقام الشريف وطهارة النفس؛ بل هو الحكيم المتبصر والعين التي يرى بها الشعب. كما أن الممدوح، فوق هذا وذاك، يعد حامي الملة والدين، الآخذ على نفسه الذود عن حوزة الوطن والمدافع عن كل رمز وطني أو عربي إسلامي، وبالتالي يستمد شرعيته في الحكم تبعا لما يجمعه وشعبه من روابط بيعة وولاء، من جهة، ولما يبديه من حزم وعزم في تسيير وتدبير شؤون الدولة، من جهة ثانية.
وفي هذا السياق الذي يعكس ما بين الممدوح والرعية، يذكر الشاعر ببعض المعارك التي دارت رحاها بين قومه وأعداء الوطن، حيث أبلوا البلاء الحسن مستمدين قوتهم وعزيمتهم من رضى الممدوح، من جهة، ومن حب الوطن الذي لا يعادله شيء، من جهة ثانية. يقول الشاعر (ص122):
ويا وطني أنت حبي الكبير
أمجد ربي ولو أن لي
وغيرك في الكون ما هزني
سواه، تخذتك لي وثني !

ويختم الشاعر وطنياته بقصيدة شعرية اعتمدت نشيدا رسميا للأكاديمية الملكية العسكرية، لما يميزها من انسياب إيقاعي وتوزيع للمقاطع وتنويع للقوافي واعتماد لازمة عند كل مقطع شعري.

3 - الـطبـيـعـيـات : وتندرج ضمنها تلك القصائد التي تعتمد في صياغتها أساسا على الوصف والتصوير الفني، وما يقتضي ذلك من صور بيانية وأساليب بلاغية مكثفة. ومن هنا، لم يكن الشاعر محمد الحلوي بعيدا عن هذا العالم وفضائه. فهو يستلهم من الطبيعة صورا رائعة وأفكارا عميقة تكشف عن حبه وعشقه الشديدين لكل ما تزخر به عوالمها وأفضيتها من أسرار وسحر وجمال..
ولما كانت الطبيعة جزءا من عالم الشاعر فإن عنصر “الوصف” فرض نفسه وسيلة وغاية في هذا الغرض، إن لم نقل في كل الأغراض. ولا عجيب في ذلك، ما دام الوصف أصل الفنون الشعرية على رأي ابن رشيق في عمدته.
هكذا إذا تتبعنا قصائد محمد الحلوي، في وصف الطبيعة، حيث التفاعل القائم بين الذات الشاعرة وما تفرزه مظاهرها المختلفة باختلاف الأجواء والفصول، نجدها وقد تمثلت في صور ومشاهد إبداعية تعبق معانيها بالشعرية والخيال. فمحمد الحلوي يعتني، في قصائده، بمجمل الحالات التي تكون عليها الطبيعة تبعا لتقلب فصولها من شتاء إلى ربيع ومن صيف إلى خريف. فهذا فصل الربيع قد حل في موكبه البديع تحول إثره الكون إلى نضرة وبسمة وعطر فواح. فالأرض حديقة غناء تغري الرعاة بالشدو، والأطيار بالرقص والغناء، أما الشمس والغمام والندى وباقي العناصر فنشوى بحلول هذا الفصل/العيد. يقول: (ص 147)
رشف الربيع مباسم الأزهار
وتفتقت أكمامها عن جنة
والأرض نشوى في مطارف وشيها
مسحت يداها الثلج عن ربواتها
روى الغمام سهولها ومروجها
فتفتحت عن طيبها المعطار
خضراء بين نضارة ونضار
تختال بين شقائق وعرار
وتعممت بعمائم الأزهار
وسقى الربى بصبيبه المذرار

ولا شك أن حب الشاعر لوطنه، انعكس إيجابا على ما ابتدعه في هذه الصور المجازية وغيرها، التي خصها للطبيعة. فالوطن عنده، في هذا الفصل الربيعي الباسم، تجاوز حقيقته كفضاء إنساني، فهو نور ونعيم وجنة خضراء.
وإذا كان فصل الربيع، يوحي بالحياة والمتعة فإن لحظة طبيعية أخرى تعكس الآية، فتغدو معها الحياة كئيبة متجهمة وكأنها في حداد. يقول محمد الحلوي: (ص 152)
الجو أدكن والطبيعة ترتدي
والسحب تذرف في سخاء دمعها
هذي الرياض فأين وشي زهورها
دنيا انطوت بجمالها وضيائها
ثوب الحداد كأنها لم تبسم
والريح تزأر في مأتم
وعبير رياها؟ وأين حمائمي؟
وطوت محاسنها يد لم ترحم

دون أن يغفل الشاعر، خلال ذلك، وصف الحيوان وما يتعرض له من قسوة بفعل غضب الطبيعة وتقلباتها المختلفة، يقول من نفس القصيدة: (153)
والطير كالتمتام أخرسه الأسى
ضاعت وهامت بعد ما عصفت بها
غطى الجليد مروجها وتلفعت
أصباحها مثل الظلام المعتم
هوج الشتاء بعشها المتهدم
بمروطه في ذلة المسترحم !

كما لم يفته وصف حالة امرأة عجوز تتسول خلال فصل الشتاء، فينقلنا عبر صوره البديعة، إلى عالم الفقراء والمهمشين. فها هو يقدم صورة هذه المرأة البائسة وقد عضها الجوع وأودى بها البرد. يقول الشاعر: (ص 154)
مقرورة عصر الطوى أمعاءها
لم يبق منها الجوع إلا هيكلا
غطت وجيها شاحبا بملاءة
وبكت فلم يسمع بكاها عابر
وتوسدت أرضا تبلل تربها
فتكومت في جنح ليل مظلم
أودى به البرد المجمد للدم
مسحوقة من عهد جدك آدم !
يرنو إليها في ازدراء مؤلم
وتأوهت في حالة المستسلم

وبعد الوصف الذي يفرده الشاعر للطبيعة، ينتقل بنا إلى وصف خاص بالعنصر الإنساني، دون أن ننسى صعوبة الفصل، أحيانا، بين الطبيعة كحالة ومكان أيضا وبين الإنسان كجزء لا يتجزأ من هذا الفضاء، في بعديه الزماني والمكاني. يقول محمد الحلوي، في حنينه إلى مسقط رأسه فاس وذكرياته بها وعهده بوادي الجواهر، مثلا: (ص 159/161)
ذكرت به أيام أنسي وصبوتي
وقلبي بأطياف الجمال موله
وغصن شبابي ناعم جد ناضر
وكل جمال في الطبيعة آسري


عدل سابقا من قبل محمد بالبيضاء في الأحد يونيو 08, 2008 1:55 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://belbaida.malware-site.www
محمد بالبيضاء



عدد الرسائل: 106
العمر: 38
Localisation: الدار البيضاء
تاريخ التسجيل: 25/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر محمد الحلوي علامة مضيئة في مسار النهضة الأدبية ا   الأحد يونيو 08, 2008 1:53 am

وبالجملة، يمكن التأكيد أن فن التصوير، في هذا الباب من الطبيعيات، لم يختلف في كثير عن مذهب الشعر العربي، فالقصيدة الوصفية عند محمد الحلوي، وإن كانت متداخلة الأغراض فإنها اتسمت أحيانا، ببعض الخصوصية والتفرد، من حيث اعتماده الوصف غرضا مستقلا بذاته، وليس مقدمة للغرض الشعري المطروق فحسب.

4 - الـقـومـيـات : وهي المجموعة التي واصل فيها الشاعر ما انتهجه في وطنياته، لكن في اتجاه أوسع وأشمل. فهو يعمد في مواضع متفرقة، إلى تنبيه العرب لما في الخلاف من انعكاسات سلبية على مشوارهم الحضاري. ومن ثمة كان لابد ممن يوقظ فيهم العزيمة ويشعرهم بالخطر إذا ما تمادوا في هذا الخلاف والشقاق، فيدعوهم إلى نبذ ذلك واستبداله بما هو أنجع لهم كالتشبث بالدين وتراث السلف المجيد، واستحضار أيامهم المشرقة حينما كانوا سادة يحكمون العالم ويصولون شرقا وغربا. يقول (ص189):
فكيف أغفل قومي قوة خلقت
وكيف ينسون دينا كان رائدهم
وكيف ساروا فرادى والعدى كتل
أمجادهم ومشوا في ظلها حقبا؟
في كل نصر وكان القلب والعصبا؟
تهز أيديهم الأجراس والصلبا؟

غير أن الشاعر، سرعان ما يتولد لديه شعور بالسخط والتذمر إزاء العرب، حين يراهم متمادين في تقاعسهم وتخاذلهم منشغلين بالنخوة الكاذبة والخطب الخادعة، فيرميهم جراء ذلك، بالتبعية والتقليد الأعمى للغرب. كما ينتقدهم في سخرية لاذعة حين يجدهم لا يكترثون بعروبتهم حتى إذا ما جنوا خيبة تقاعسهم هزائم متوالية تحسروا وبكوا أمجاد بطولاتهم الماضية.
ثم يمضي الشاعر مقارنا بين وضعية العرب ووضعية غيرهم، فيقول (ص189/188):
صهيون في صمتها تبني موحدة
والعرب تحيا على الأمجاد راكبة
لا الغرب أعطته أخلاقا حضارته
فلا خلاف ولا دعوى ولا شغبا
أهواءها همها أن تلقي الخطبا
الكبرى ولا الشرق من إيمانه اقتربا

وما دام الأمر بهذه الصفة المخجلة، لم يعدم الشاعر وصفة وقائية لهذا المجتمع العربي المريض، تتمثل، برأيه، في الوحدة العربية والتضامن الإسلامي وفي استعادة أمجاد السلف عن طريق النضال بمختلف صوره المشروعة. يقول (ص183):
إذا لم تغضبوا كحماة دين
فهبوا للحفاظ على حماكم
ولم تك غيرة لرضاء رب
وصدوا عن بنيكم كل ذئب

وتبعا للحب الفياض الذي يكنه الشاعر لوطنه الكبير؛ فإنه لا يتردد في إعلان تبرئه وعدم الاعتراف بقومه/العرب إن لم يكونوا في مستوى العروبة وما تقتضيه من دفاع عن الكرامة وثأر لها.
هكذا، يظهر الشاعر محمد الحلوي، في قصائده متمثلا لروح الفكرة القومية، من خلال رغبته الملحة في توحيد الصفوف العربية ودعوته إلى التآزر لمقاومة أعداء العروبة والإسلام؛ دون أن ينسى الإشادة بملك المغرب، وما له من فضل في جمع شمل العرب، حيث ثنى عليه ثناء كبيرا (ص212).
ومع ذلك، وبين وطنية وقومية، لم يفقد الشاعر محمد الحلوي، وهو يناضل بالكلمة الشاعرة، الأمل في إصلاح حال الوطن والأمة جمعاء والدعاء لها بالنصر والنماء. يقول من قصيدة (ص 239):
يا ليل أصبح خل فجـ
خل الورود تفوح في
قرب ليعرب فجرها
طل ما تشاء فعزمــ
وانشر ظلامك ما تشا
ــرك في القلوب ينور
درب الجهاد وتزهر
فبغيره لا تثأر
ــها كالصخر لا يتكسر
فالله فوقك أكبر !

5- الاجـتـمـاعـيـات : وخلالها تعرض محمد الحلوي لمجموعة من القضايا والمظاهر المتفشية في مجتمعه، وهي مظاهر سلبية بالأساس تعمل على إمراض المجتمع وشل حركة نموه، كالظلم والعنصرية والغرور..وما إليها مما لا تقدر خطورته في إفساد كيان المجتمع.
ففي هذه القصائد الاجتماعية، يظهر الشاعر بمظهر الرجل المصلح، حيث ينتقد تلك الأمراض الاجتماعية ويقدمها في صور فنية معبرة. ولعل من أمثلة ذلك الصورة الكاريكاتورية التي رسمها لبعض النماذج البشرية المريضة بمركب العظمة والتي لا يخلو منها مكان أو زمان. يقول الشاعر في قصيدة “الطاووس”: (ص 271)
جاء يختال شامخ الرأس كالطا
يبصر العالم الكبير صغيرا
ويرى ما يراه شزرا ويرنو
لم تر الأرض فوقها بشرا أشـ
ووس في نخوة وفي خيلاء
ويرى الناس حوله كالهباء !
لنجوم السماء في كبرياء
ـرف منه يمشي على الغبراء

وهكذا يمضي الشاعر، في وصفه لهذا “الطاووس البشري” منبها إلى ما في الظاهرة من مرض يستدعي العلاج الفوري، لأنه شر بلاء لا يفضي إلا لمهاوي الرذيلة والهلاك. يقول في نهاية القصيدة (ص 273):
أي داء هذا الذي يركب المر
أي وهم يحول القزم عملا
صورة يحسد البصير عليها
شر ما تبلى الشعوب به كبـ
وإذا الكبر أفسد الناس عاشوا
ء ويحيا به في الخواء؟
قا يغطي عيوبه ويرائي؟
كل أعمى ممتع بالعماء !
ـر بنيها ونزعة استعلاء
كلهم في مظاهر جوفاء !

كما يستنكر الشاعر بعض السلوكيات، التي تسمح بالتفنن في قتل وتقتيل بعض الحيوانات (التورو مثلا) في مشهد احتفالي لا إنساني، الأمر الذي يعكس نزعة الشاعر الإسلامية، حيث الدعوة إلى ضرورة الرفق بالحيوان. يقول: (ص 270)
كيف مات الإحساس بالذنب والتذ
هل أحس الجمهور لحظة عين
هل بكت عين واحد ورماح الـ
كلهم كان (نيرون) مرتا
أدخلت هرة معذبها النار
بهذي الفظاعة الإخوان؟
ودم الثور نازف هتان
ـموت تهوي ليسقط الجثمان؟
حا وروما تلفها النيران !
فماذا ستصنع الثيران؟

ويعلو صوت الشاعر صداحا لتعرية واقع المجتمع، وما يسود فيه من انحلال وتدهور ناتجين عن فساد الأخلاق وبيع الضمير بالرخيص، وبالتالي التخلي عن مبادئ الإسلام وعدم الشعور بالمسؤولية. وهو ما دفع الشاعر ليتساءل عن مصير الأخوة والتعايش والصدق في ظل هذا الواقع المالح. يقول: (ص 283)
أحقا أخي أنت وابن أبي
أحقا كلانا رضيع لبان
وهذي جراحك تفتك بي؟
وصنوان في الدين والنسب؟

قد لا نحتاج، إضافة إلى هذا، أن نذكر بأن الوصف كمادة فنية أخذ نصيب الأسد في هذا الغرض أيضا كما في غيره من الأغراض، وهو ما سبق أن ألمحنا إليه في موضع آخر من هذا العمل.

6 - الـمـراثــي : وهي القصائد التي لازمت فن المديح حيث يعمد الشاعر إلى تمجيد الراحل وتعداد مناقبه واستدرار الدمع واستدعاء الحزن عليه بحسب مكانته من قومه ومجتمعه. والملاحظ أن مراثي محمد الحلوي تسير في نفس الاتجاه، فهو يصور من يرثيه بأبهى الصور ويقدمه في أجمل تعبير. يقول: (299)
فيا بدرا تهاوى من علاء
عزيز أن يمسك لفح نار
إذا لم تسخ أعينهم بدمع
فإن وراءك الأجيال تدعو
وشمسا قد توارت في المغيب
وتدرج في ضريحك دون طيب
ولم يمشوا وراءك في نحيب
لروحك في مصلاها الرحيب

وهكذا يمضي الشاعر، في سائر مراثيه، بين مدح ووصف، مستعينا بالتاريخ والأحداث والذكريات وبكل ما له صلة من قريب أو بعيد بالفقيد؛ بل إن ما يصنع شعر المراثي، في نظر الشاعر، هو هذا الموت الذي يفتك بأحباب قلبه، من المغاربة وغير المغاربة، أمثال: ابن الخطيب، عبد الكريم الخطابي، علال الفاسي، توفيق الحكيم، عبد الرحمان الدكالي، صبحي الصالح، طه حسين.. وغيرهم. يقول: (ص 334)
تعلمت شعر الموت من فتكاته
بأحباب قلبي والمراثي معالم

ومن ثمة، لا تختلف قصيدة الرثاء، عند محمد الحلوي، عن باقي المراثي التي عرفها الشعر العربي على امتداد التاريخ، حيث رقة الشعور ورهافة الحس لحظة التعبير عن لواعج الفرقة والحزن والألم.

الـمـلامــح الـفـنـية: ويمكن اختزال بعض ما ظهر منها النقط الآتية:

1 / حرص الشاعر في نقل تجربته الشعرية على تطويع اللغة وتهذيبها خدمة للنص وضمانا لحسن تلقيه وتداوله. فالمعجم الذي تم توظيفه تميز بالغنى والتنوع تبعا لغنى وتنوع الموضوعات.
2 / تشبث الشاعر بالقيم الفنية الأصيلة حيث اجتهد في تنويع أساليبه العربية، خبرية كانت أم إنشائية، وفي تشكيل صوره البيانية والمجازية والاستعارية بحسب اللحظة الشعرية والدفقة الشعورية، التي يمر بها أو تمر به.
3 / ظل الشاعر وفيا، على مستوى الإيقاع الخارجي، للبحور الخليلية، حيث ركب بحورا شعرية، بسيطة ومركبة، اختلفت بحسب الأغراض. كما نوع الشاعر قوافيه ليس فقط على مستوى مجموع القصائد؛ وإنما على مستوى القصيدة الواحدة، حيث يتخذ لها أرواء مختلفة من نون وباء وميم إلى ياء وراء وهاء ودال. كما تراوحت هذه الأرواء بين التقييد والإطلاق والردف والتأسيس وما إلى ذلك مما يدخل في علم القوافي(انظر مثلا قصيدة “مليلية تتحدث” ص82/78). أما على مستوى الإيقاع الداخلي، فقد حرص الشاعر كذلك على التنويع وذلك عبر التجانسات الصوتية والمحسنات البديعية وكل ما له تأثير جمالي في/على أذن المتلقي.
4 / نوع الشاعر، أيضا، مضامينه وشكلها بحسب انفعاله وتفاعله بها. فمن نزعة ذاتية إلى أخرى دينية، ومن نبرة وطنية إلى أخرى قومية، ومن نفحة اجتماعية إلى أخرى إنسانية شاملة.
5 / استغنى الشاعر عن المقدمة الطللية أو الغزلية كمدخل للقصيدة. كما عزف عن نمطية “التصريع” كلما بدا له ذلك في مصلحة القصيدة، كما هو الحال في مطالع نصوص (ص: 128/111/99/94/34) وغيرها، علاوة على تكسيره، في مواضع متفرقة، لنظام وحدة البيت، وتعويض ذلك بتقنية مضادة تتمثل في “التضمين” حيث لا يكتمل معنى البيت الشعري إلا بما يليه.
6 / التجأ الشاعر إلى تقنية تهم صناعة البيت الشعري تتجلى في “التدوير” حيث يتوحد الشطران ويندمجان إيقاعا ودلالة. وهي سمة بارزة في الديوان، من ذلك مثلا قصيدة “مولد النور” (ص22/13).
7 / اعتمد الشاعر الفضاء مكونا شعريا، إلى جانب مكونات أخرى، كاللغة والتركيب والمعنى، في التعبير، حيث تجده يقسم قصائده إلى وحدات مقطعية ويقحم شطري البيت الشعري في سطر واحد، كما في قصيدة “هموم وسياسة” (ص231/229)، أو تلفاه يحافظ على استقلالية كل شطر واحد من فضاء الورقة، نحو قصيدة “صبحي” (ص348). وأحيانا يتلاعب بالأسطر الشعرية، فيرتبها ترتيبا مخالفا لما اعتمده في البداية، مثال ذلك قصيدة “سأرحل” (ص363/361).

خــاتــمــة:
تلك إذن “شموع” الشاعر محمد الحلوي في تجلياتها المختلفة، في خصوبة مواضيعها وعذوبة لغتها وتعابيرها. هي شموع شعرية تعكس أصالة فنية إبداعية، ورغبة في تأكيد حضور القصيدة المغربية، على مر الأزمنة التاريخية.

(*) سبق لنا إنجاز دراسة نقدية مفصلة حول “المديح الديني ومستوياته في شعر محمد الحلوي” ألقيناها خلال مشاركتنا في مهرجان عكاظ وجدة الرابع أيام (13-14-15 لأبريل 2005)

(**) شموع . محمد الحلوي . شركة النشر والتوزيع . المدارس 1988.

د. أحمد زنيبر
المغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://belbaida.malware-site.www
 

الشاعر محمد الحلوي علامة مضيئة في مسار النهضة الأدبية ا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جامعة المبدعين المغاربة ::  :: -